مدرسة شطا الفنية المتقدمة قسم البناء

منتدا خاص بقسم البناء والتشيد
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول
يرحب بالسادة الزائرين
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
www.google.com

شاطر | 
 

 الخبر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
saied
عضو نشط
عضو نشط



عدد المساهمات : 5
تاريخ التسجيل : 01/12/2009
العمر : 45

مُساهمةموضوع: الخبر   الجمعة أبريل 09, 2010 4:33 am

الخبر


الجملة الاسمية تتكون من جزأين لتعطي دلالة تمكن السامع من القبول المنطقي
بها، وقد سمى النحاة الجزء الأول من هذه الجملة «المبتدأ»، لأنه هو الجزء
الذي يبدأ به المتكلم الجملة المطروحة، وقد تناولناه بالشرح والتفصيل، و
الآن نحن بصدد الجزء الثاني من الجملة الاسمية ، ألا وهو «الخبر» ، و يناقش
هذا الدرس ما يتعلق به من مباحث، وقد جاء محتواه في ثمانية فصول، كالآتي:




1-   تعريف الخبر .
2-  أحكام الخبر والعامل فيه .
3-
  موقع الخبر من المبتدأ .
4-   أنواع الخبر .
5-   تعدد
الخبر .
6-  حذف الخبر.
7-   اقتران الخبر بالفاء .
8-  
ملاحظات خاصة بالخبر .

 تعريف الخبر 


 هو الركن الثاني للجملة الاسمية والذي تتم به الفائدة مع المبتدأ.


*
* *
 أو هو الحكم المسند إلى المبتدأ و المخبـــِر عنه بما تتمُّ به
الفائدة.
* * *
الجملة الاسمية تتكون من ركنين أساسيين هما المبتدأ
والخبر، وإذا كان المبتدأ هو الركن الأول للجملة الاسمية والذي يبدأ به
المتكلم الجملة المطروحة، فإن الخبر هو الركن الثاني للجملة الاسمية؛ لأنه
يخبر عن المبتدأ بما تحصل به الفائدة .
ومن هنا كان الخبر عمدة في
جملته؛ لأنه ركن أساسي فيها، فهو الجزء المتمم للفائدة فيها مع المبتدأ.
*وإلى
ذلك أشار ناظم الآجرومية بقوله:
والخبر الجزء المتمُّ الفائدة كالله
بَرٌّ والأيادي شاهده
فخرج بقولهم: «الذي تتم به الفائدة» ما ليس كذلك،
نحو: محمد أبوه. فالجزء المذكور بعد المبتدأ وهو «أبوه» لا تتم به الفائدة،
ولذا لا يعد خبرا، فإذا قيل: «محمد أبوه عالم» ، تمت الفائدة، وصح كون
جملة: «أبوه عالم» خبرا للمبتدأ.
وخرج بقولهم: «مع المبتدأ» ما تمت به
الفائدة مع غير المبتدأ، كالفاعل الذي تتم به الفائدة مع الفعل، مثل قوله
تعالى: { أَتَى أَمْرُ اللَّهِ}، ومثله نائب الفاعل، كقوله تعالى: {قُضِيَ
الأمْرُ}.

 أحكام الخبر والعامل فيه 

* حكمه الإعرابي: الرفع؛ لأنه العمدة الثاني في الجملة
الاسمية (المسنَد). والنحويون يقولون: رافعه هو المبتدأ.
 الأحكام
السبعة للخبر.
للخبر أحكام تدل عليه، وقد جمعها النحويون في سبعة أحكام
نذكرها على النحو التالي:
1- يجب فيه الرفع.
وعامل الرفع في الخبر
هو المبتدأ وليس الابتداء،ولا بالمبتدأ والابتداء، ولا بتبادل العمل بين
المبتدأ والخبر كما يذكر الكوفيون.
* نحو: أنت كريمٌ. فكريم خبر مرفوع
وعامل الرفع فيه هو المبتدأ فقط.
وإلى ذلك أشار الناظم بقوله في
الخلاصة:
و رفعوا مبتدأ بالابتدا كذاك رفع خبر ٍ بالمبتدا
* * *
2-
الأصل فيه أن يكون نكرة مشتقة .
نحو: محمدٌ فاضلٌ. ونحو قوله تعالى:
(والله على كل شيء قديرٌ ).
* وقد يأتي الخبر جامدا غير مؤول بالمشتق.
نحو: هذه شجرة - و هذا كرسي - وذاك حجر.
والخبر الجامد لا يرفع الضمير
المستتر لأنه فارغ منه، ولا الضمير البارز، ولا الاسم الظاهر الواقع بعده،
وكذلك الخبر الذي لم يكن وصفا مشتقا، أو كان مشتقا وغير وصف كأسماء الزمان
أو المكان.
نحو قول الشاعر بلا نسبة:
فإنما هي إقبالٌ وإدبارٌ ترتع
ما رتعتْ حتى إذا ادَّكرتْ
فالشاهد قوله: " إقبالٌ، وإدبارٌ"، وهما
كلمتان مشتقتان وقع كل منهما خبرا، غيرأنهما ليسا من الصفات المشتقة التي
تعمل عمل فعلها، وإنما هما اسما مكان لذلك لم يعملا في الضمير المستتر
فيهما.
* وقد يأتي جامدا مؤولا بالمشتق. نحو: القائد أسد. أي شجاع.
ومحمد فلسطيني. أي منتسب إلى فلسطين.
3- أن يكون مطابقا للمبتدأ (في
الإفراد والتثنية والجمع، والتذكير والتأنيث).
* الإفراد، نحو: خالدٌ
شاعرٌ. والتثنية، نحو: العاملان مُرهَقانِ. والجمع، نحو: المسافرون عائدون.
*
التذكير والتأنيث: نحو: سعدٌ كريمٌ. ونحو: فاطمةٌ مؤدبةٌ.
ولا يجب أن
يتطابقا في التعريف: الطالبٌ مجتهدٌ، الوادي مخْضَرٌّ.
ولا يجب أن
يتطابقا في التذكير أو التأنيث أو العدد إذا كـان المبتدأ جمعا لغير عاقل:
الجبالُ شاهقةٌ، الجبالُ شاهقاتٌ.
ولا يجب التطابق إذا كان الخبر مصدرا
أو اسم تفضيل أو مما يوصف به المذكر والمؤنث، نحو: الرجال عدْلٌ، المرأة
صبورٌ.
وقد ذكر ابن مالك ذلك بقوله:

وَالْخَبَرُ اسْمُ ذُو
ارْتِفَاعٍ أُسْنِدَا

مُطَابِقاً فِي لَفْظِهِ لِلْمُبْتَدَا


كَقَوْلِنَا
زَيْدٌ عَظَيمُ الشَّانِ
وَقَوْلِنَا الزَّيْدَانِ قائِمَانِ



وَمِثْلُهُ
الزَّيْدُونَ قائِمُونَا

وَمِنْهُ أَيْضاً قَائِمٌ أَخُونَا



4
- جواز حذفه إن دل عليه دليل، وسنذكر ذلك بالتفصيل في موضعه.
5- وجوب
حذفه، وسنذكره في موضعه أيضا.
6- جواز تعدده والمبتدأ واحد.
نحو:
محمد ذكي فطن. ونحو: أحمد شاعر خطيب كاتب. ومنه قوله تعالى: ( هو الغفور
الودود ذو العرش المجيد فعال لما يريد ).
وقوله تعالى: ( كلا إنها لظى
نزاعة للشوى ). وقوله تعالى: ( والله عزيز ذو انتقام ). وقوله تعالى: ( هو
الله الخالق البارئ المصور ).
7- الأصل فيه التقديم على المبتدأ، ولكن
قد يتقدم عليه جوازا، أو وجوبا، وسنفصل القول في موضعه



 موقع الخبر من المبتدأ 


عادة يقع الخبر بعد المبتدأ, ولكن هذا ليس شرطًا أساسيًا؛
إذْ يمكن للخبر أن يكون بعيداً عن المبتدأ ويفصل بينهما كلمة أو أ كثر ،
ونتعرف عليه من خلال اتمامه لمعنى الجملة المفيدة.
* ومما يفصل بين
المبتدأ وخبره: (المضاف إليه )، إذا كان المبتدأ اسما معربا غيرَ معرفٍ
بأل.
نحو:طالب العلم مثاب بنيته. ونحو: طول الصمت والتأمل يورث حكمة.
*
ومما يفصل بين المبتدأ وخبره أيضا: (النعت)، إذا كان المبتدأ اسما معربا
معرفا بأل.
نحو: الرجلُ الكريمُ أخلاقُه عاليةٌ. ونحو: الحياة الدنيا
متاع.
* ومما يفصل بين المبتدأ وخبره أيضا: (شبه الجملة من الجار
والمجرور أو الظرف).
نحو: الساعي على الأرملة والمسكين كـالمجاهد.
ونحو:{الرحمنُ على العرش استوى}. ونحو: الناظر تحت قدمه أعمى.
* ومما
يفصل بين المبتدأ وخبره أيضا (المعطوف).
نحو: إبراهيم وإسماعيل وإسحاق
رسلٌ كرام. ونحو: رَجُلٌ وامرأةٌ وأطفالٌ سكنوا جوارنـا.
* وقد يفصل بين
المبتدأ وخبره بـما سبق جميعا.
نحو: رجلٌ كريمٌ طيبُ الأخلاقِ وأخٌ له
في الله زارونـا.
 للخبر من ناحية تأخُّرِه عن المبتدأ وتقدمه ثلاث
حالات، كالآتي:
أولا: تـأخير الخبر عن المبتدأ وجوبا.
هي نفسها حالات
وجوب تقديم المبتدأ على الخبر، وتم ذكرها بالأمثلة في درس المبتدأ، ونضيف
إليها ما يلي:
1- ما ورد مسموعا ( ). نحو: راكب الناقة طَلِيحان ( ).
ونحو: منسق الحديقة جميلان ( ).
2- إذا التبس بالخبر. نحو: صديقي أَخوك
- إذا كان هذا أَفضلَ منك فأَفضل منك أفضل مني.
3- إذا كان بتأْخيره
يلتبس بالفاعل. نحو: سليمٌ سافر.
4- إذا كان المبتدأ والخبر متساويين أو
متقاربين فى درجة التعريف أو التنكير، بحيث يصلح كل منهما أن يكون مبتدأ.
نحو:
أخى شريكى. أستاذي رائدي في العلم. مكافح أمين جندي مجهول. أجملُ من حرير
أجملُ من قطن ( ).
5- إذا كان الخبر محصوراً فيه المبتدأ بإنما أو إلا.
نحو: إنما البحْترىّ شاعر . {إنما أنت منذر} . ما النيل إلا حياة مصر.
6-
إذا كان الخبر مقروناً بالفاء. نحو: الذى ينصحنى فمخلص. ونحو: من يصدقني
فصادق.
7- إذا كان الخبر مقترناً بالباء الزائدة. نحو: ما شريف بكاذب.
ونحو: ما كسول بناجح.
8- إذا كان الخبر طلبا. نحو: الضعيف ساعده،
والمحتاج أعطه.
9- إذا كان الخبر عن ضمير الشأن الواقع مبتدأ. نحو قوله
تعالى: ( قل هو الله أحد ).
10- الخبر المتعدد لمبتدأ واحد ويؤدي تعدده
معنى واحدا. نحو: الليمون حامض حلو. نحو:الرجل طويل قصير.
10- خبر
المبتدأ التالي " أمّا " الشرطية التفصيلية. نحو: أمّا محمد فشاعر. وأمّا
أحمد فكاتب.
12- خبر المبتدأ المفصول عن خبره بضمير الفصل. نحو:
الأسطورة هي حكاية شعبية. وكاتم الشهادة هو شيطان أخرس.
13- خبر المبتدأ
« الاسم الموصول » الواقع بعد ضمير المتكلم أو المخطاب مباشرة.
نحو:
أنا الذي فعلت كذا، وأنتما اللذان رفعتما شعار الحرية. ونحن الذين نقوم
ببناء الوطن.
14- خبر المبتدأ إذا كان المبتدأ اسما موصولا . نحو: الذي
فاز بالجائزة محمد. والذي تفوق في السباق إبراهيم.
15- خبر المبتدأ
الواقع جملة فعلية ماضية والمبتدأ ما التعجبية.نحو: ما أعظم القائدَ أن
يتقدم الصفوف. وما أجمل القمر يبدد ظلمة الليل.
16- خبر المبتدأ الواقع
جملة فعلية فاعلها ضمير مستتر يعود على المبتدأ. نحو: الكواكب تتحرك ( ).
ثانيا:
تقديم الخبر على المبتدأ (وجوبا).
1- إذا كان مما له الصدارة، كاسم
الاستفهام: أين أبوك، متى السفرُ، أين شركائي، أسحر هذا ، متى هذا الوعد.
2-
إذا كان محصورا في المبتدأ(بما وإلا، أو بـإنما):ما فائز إلاّ المجتهدُ،
إنما في القناعة الغِنَى. (ما على الرسول إلا البلاغ ).( فإنما على رسولنا
البلاغ المبين ).
3- إذا كان الخبر شبه جملة والمبتدأ نكرة محضة: في
الدار ضيفٌ. فوق الجبل مقاتلون .
4- إذا اتصل بالمبتدأ ضمير يعود إلى
جزء من الخبر: في الدار أهلُها. في المدرسة طلابها. للتدخين مضاره.( أم على
قلوب أقفالها).
5- إذا كـان لغرض بلاغي: (آيةٌ لهم الليلُ).
ثالثا:
جواز التقديم والتأخير للمبتدأ والخبر أحدهما على الآخر.
والقاعدة في
ذلك هو أمن اللبس، فإذا أمن التباس المبتدأ بالخبر فيجوز التقديم والتأخير.
*
كما يجوز تقديم المبتدأ وتأخير الخبر: بعد أمّا الشرطية التفصيلية
التوكيدية.
نحو قول الشاعر:
يوم النوى فلوجد كاد يبريني عندي اصطبار
وأمّا أنني جزع
فقد قدم المبتدأ وهو المصدر المؤول من أن ومعموليها "
أنني جزع " على الخبر الذي هو الجار والمجرور " فلوجد " بعد أمّا الشرطية،
وجاز هذا التقديم لأمن اللبس بين أن المفتوحة الهمزة، وإن المكسورة الهمزة
لفظا، ولأمن اللبس بين أن المفتوحة الهمزة المؤكدة والتي بمعنى لعل
معنى.وحصل أمن اللبس لأن " أمّا " الشرطية لا يقع بعدها " إن " المكسورة
الهمزة، ولا " أن " المفتوحة التي بمعنى لعل، فإذا ما وقع بعدها " أن "
المفتوحة الهمزة فهي أنَّ المؤكدة الناصبة للاسم.
* كما يجوز تقديم أو
تأخير أحدهما على الآخر في: مخصوص نعم أو بئس.
نحو: نعم الرجل محمد.
وبئس العمل الخيانة.
فمحمد كما ذكرنا سابقا يجوز فيها أن تكون مبتدأ
مؤخرا، والجملة الفعلية قبلها خبر مقدم، ويجوز أن يكون المبتدأ محذوفا،
ومحمد خبره.
فإن تقدم المخصوص على الفعل أعرب مبتدأ، والجملة خبرا
مؤخرا، لذا جاز التقديم والتأخير فيهما.

 أنواع الخبر 



الخبر له ثلاثة
أقسام، ولكل قسم منها صورته، وهي كالتالي:
 أولا: الخبر المفرد.
و
هو ما كان كلمة واحدة، أو بمنزلة الواحدة (أي ليس جملة، ولا شبه جملة).
ويجب أن يطابق المبتدأ في التذكير والتأنيث، والإفراد والتثنية والجمع، كما
بينا سابقا في أحكام الخبر.
نحو: القمرُ منيرٌ. والطالبةُ مؤدبةٌ.
ونحو: الطالبانِ مجتهدانِ، الطلابُ مجتهدونَ.
* والخبر المفرد له
صورتان:
1- إما جامدٌ (فلا يرفع ضميرًا مستترًا ولا بارزًا، ولا اسمًا
ظاهرًا). نحو: الشمس كرة. ونحو: الفرات نهر.
فالخبر فى الأمثلة السابقة
فارغ من الضمير المستتر، وغير رافع لضمير بارز أو لاسمٍ ظاهرٍ بعده.
2-
و إما مشتقٌ (ولابد أن يحمل ضميرًا مستترًا و جوبا يعود على المبتدأ، أو
يرفع ضميرا بارز ًا أو اسمًا ظاهرًا بعده).
* فمثال الخبر المشتق الذي
يحمل ضميرا مستترا يعود على المبتدأ: الهرم مرتفع. الآثـار عالية. الجنود
شجعان.
أي: مرتفعٌ هو، وعالية ٌ هي، وشجعان ٌ هم، فقد تحمل الخبر
(المشتق) ضميرًا مستترًا وجوبًا يعود على المبتدأ ليربط الخبرية ارتباطًا
معنويًا.
* ومثال الخبر المشتق العامل في الضمير البارز، أو الاسم
الظاهر بعده: محمدٌ مسافرٌ هو إلى القاهرة. الوردة عطرة رائحتها.والدي رحيم
قلبه.
فلابد للخبر المشتق أن يرفع ضميرًا أو اسمًا ظاهرًا، غير أن
الضمير هنا يجوز إبرازه كما يجوز استتاره، بشرط أن يكون المبتدأ المنسوب
إليه الخبر والمحكوم عليه حقيقة واضحًا، لا يشتبه بغيره عند الاستتار، أي:
بشرط أمن اللبس، كما فى الأمثلة السابقة.
* * *

 ثانيا: الخبر
الجملة.
و هو كـلمتان أساسيتان لا بد منهما للحصول على معنى مفيد،و هو
نوعان:
1- الجملة الاسمية: كـالمبتدأ مع خبره، أو ما يغني عن الخبر،
نحو:محمدٌ خلُقُه كريمٌ. المزرعةُ أرضُها خصبةٌ . الربيع جَوُّه معتدلٌ.
الخريف جَوُّهُ متقلبٌ . المالُ فاتنٌ. و هل الفاتن مال؟ وتسمى هذه الجملة:
« اسمية » لأنها مبدوءة - أصالة – باسم.
2- الجملة الفعلية: كـالفعل
مع فاعله أو نائب فاعله، نحو: فَرِحَ الفائزُ، وأكْرِمَ النابغ، والطالبُ
يحبُّ العلمَ، والفلاح يُصْلِح أرضه، والصيف ُيشتدُّ حرُّهُ، والشتاءُ
يقسُو بردُهُ، والمسافرونَ عادوا إلى بلدهم. وتسمى هذه الجملة « فعلية »؛
لأنها مبدوءة - أصالة - بفعل.
فالجملة عندنا إما "اسمية"، و إما
"فعلية"، وكـل واحدة منهما قد تقع خبرًا فتكون هنا فى محل رفع. وقد اجتمعت
الجملتان – الاسمية والفعلية - في قول الشاعر:
الْبَغْىُ يصْرَعُ
أهْلَهُ وَالظلمُ مَرتَعُهُ وخِيم
 روابط الجملة الخبرية.
ويشترط فى
الجملة الواقعة خبرًا أن تشتمل على رابط يربطها بالمبتدأ، إلا إن كانت
بمعناه، كما سيجىء. وهذا الرابط –كـالضمير في الجمل السالفة– ضروري؛ ولولاه
لكانت جملة الخبر أجنبية عن المبتدأ، وصار الكلام مفككاً لا معنى له؛
لانقطاع الصلة بين أجزائه؛ فلا يصح أن نقول: محمدٌ يذهبُ علىٌّ، وفاطمةُ
يجىءُ القطارُ... لفساد التركيب، واختلال المعنى يفقد الرابط.
*
والروابط أنواع كثيرة منها:
1- الضمير الراجع إلى المبتدأ.
و هو أصل
الروابط وأقواها (وغيره خلَفٌ عنه). سواء أكان ظاهرًا، نحو: «الزارع فضلُه
كبيرٌ». أم مستترا، نحو: «الأرض تتحرك». ونحو:«مخالفةُ الناصحِ الأمينِ
تُورثُ الحسْرةَ، وتُعْقِبُ الندامةَ». أم محذوفًـا للعلم به مع ملاحظته
ونيته، نحو: «الفاكهة أقةٌ بعشرة قروش»، أي: أقةٌ منها. ونحو: «حجارةُ
الهرمِ حَجَرٌ بوزن عشرة» أي: حجرٌ منها. ونحو: «الورق اللونُ لونُ اللبن».
أي: اللون منه.
2- اسم الإشارة المشير إلى المبتدأ السابق.
نحو:
الحريـة تلك أُمْنِيّة الأبطال. ونحو:الإصلاحُ ذلك مقصدُ المخلصين. ونحو
قوله تعالى:{والذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها أولئك أصحاب الجحيم}.
3-
إعادة المبتدأ بلفظه أو معناه.
و ذلك بقصد التفخيم، نحو: (فأصحاب
الميمنة ما أصحاب الميمنة)، أو التهويل،نحو: (القارعة ما القارعة)، أو
التحقير،نحو: (وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة)، والإعادة قد تكون بلفظه
ومعناه معًا، نحو:الحرية ما الحرية؟ والحرب ما الحرب؟ والسارق من السارق؟
وقد تكون بمعناه فقط، نحو: السيف ما المهند؟ والأسد ما الغضنفر؟ وعلىّ من
أبو الحسين؟
4- أن يكون فى الجملة الواقعة خبرًا ما يدل على عموم يشمل
المبتدأ السابق وغيره.
نحو: أما جبُنُ المحارب فلا جبنَ فى بلادنا،
وأما هربه فلا هربَ عندنا. و العربيّ نعم البطل... فعدم الجبن أمر عام يشمل
جبن المحارب وغير المحارب، وكذلك عدم الهرب فى بلادنا يشمله ويشمل غيره ..
والبطل الممدوح بكلمة:"نِعم" يشمل العربى وغيره.
5- أن يُعْطَف على
جملة الخبر بجملة أخرى [بالواو، أو الفاء، أو ثم] مع اشتمالها على ضمير
يعود على المبتدأ السابق.
فيُكتفَى فى الجملتين بالضمير الذى فى
الثانية.
- فمثال الواو: الـزارع نبتَ الزرعُ وتعهده - الطالب بدأت
الدارسةُ وا ستعد لها.
- ومثال الفاء: الصانع تيسرت أسباب الصناعة فأقبل
غير متردد، والعامل كثرت ميادين العمل فوجد الرزق مكفولا.
- ومثال
ثُمّ: القمر طلعت الشمس ثم اختفى نوره، والنجوم انقضى النهار ثم أشرق
ضوءها.
6- أن يقع بعد جملة الخبر أداة شرط حُذِف جوابها لدلالة الخبر
عليه، وبقي فعل الشرط مشتملا على ضمير يعود على المبتدأ.
نحو: الوالدُ
يترك الأولادُ الصياح إن حضر. ونحو: الضيفُ يقف الحاضرون إن قَدِمَ.
* *
*

 ثانيا: الخبر شبة الجملة.
يريـد النحاة بشبه الجملة هنا
أمرين:
أحدهما: حرف الجر مع مجروره . والآخر: الظرف بنوعيه الزمانىّ
والمكانيّ.
أولا:الخبر الواقع حرف جر مع مجروره.
نحو: الحمد لله رب
العالمين. خالدٌ في الدارِ. الزادُ على الراحلةِ. البستان بقرب النهرِ.
{ولله المشرق والمغرب}.
ثانيا: الخبر الواقع ظرف زمان.
* و يخبر بظرف
الزمان عن أسماء المعاني فقط.
نحو: العطلة يومَ الجمعة . والسفر بعدَ
أسبوع . الرحلة يومَ الخميس. الرجوعُ ليلةَ السبت.
* وإذا حصلت الفائدة
بالإخبار بها عن أسماء الذوات فيجوز ذلك . ولتمام الفائدة شروط هي:
أ-
أن يتخصص ظرف الزمان بنعت. نحو: نحن في يوم شديد الحرارة.
أو يتخصص
بعلمية. نحو: نحن في رمضان.
أو يتخصص بإضافة. نحو: نحن في يوم الجمعة.
وفي
هذه الصور يجب جر ظرف الزمان بحرف الجر " في ".
ولا يعرب في حالة رفعه
أو جره ظرفا، ولا يسمى ظرفا اصطلاحا، لأن هذه التسمية الاصطلاحية مقصورة
على الظرف عندما يكون منصوبا على الظرفية فقط.
ب - أن يكون المبتدأ
الذات مما يتجدد، بمعنى أن يظهر في بعض الأحيان دون بعضها، فيكون شبيها
بالمبتدأ المعنى، وفي هذه الحالة يجوز نصب الظرف، أو جره بـفي، وفي حالة
الجر لا يعتبر ظرفا كما ذكرنا سابقا.
نحو: العنب شهور الصيف، أو في شهور
الصيف. ونحو: والبلح شهور الشتاء، أو في شهور الشتاء.
ج - أن يكون
المبتدأ الذات صالحا لتقدير مضاف قبله تدل عليه القرائن، بحيث يكون ذلك
المضاف أمرا معنويا مناسبا.
نحو: المدرسة صباحا. والبيت عصرا. والتقدير:
عمل المدرسة صباحا، وملازمة البيت عصرا.
ثالثا: الخبر الواقع ظرف مكان.
*
و يخبر بظرف المكان عن أسماء المعاني ، وأسماء الذوات (أي الأسماء
المحسوسة ).
مثال أسماء المعاني: الصدق فوق كل اعتبار. والأمانة فضيلة .
النصر مع الصبر .
ومثال أسماء الذوات: الطائر فوق الشجرة . والحديقة
أمامَ البيت. والنهر وراءَهُ. والبيت فوقَ الجبلِ. والجنة تحت ظلال السيوف .

* ويشترط في الظرف الوَاقع خبراً، وفي الجار مع المجرور كذلك أن يكون
تامًّا، أَي: يحصل بالإخبار به فائدة بمجرد ذكره، ويكْمُلُ به المعنى
المطلوب من غير خفاء ولا لَبْس، كالأمثلة السابقة.
فلا يصلح للخبر شبه
الجملة ما كان ناقصاً. نحو: محمود اليوم، حامد بك، الرجل غدا، محمدا الليلة
... وما شابه ذلك؛ لأنه لم تتم به الفائدة التي يحسن السكوت عليها كما جاء
في تعريف حد الخبر.
* * *
 إعراب شبه الجملة الواقع خبرا.
أولا:
(تنبيـــه).
الخبر الجار والمجرور، والخبر الظرف بنوعيه، في الحقيقة
ليس هو الخبر، وإنما هو متعلق بمحذوف في محل رفع خبر، وتقدير المحذوف:كائن،
أو مستقر، والضمير المستتر فيه انتقل إلى الجار والمجرور أو الظرف.
*
مثال الجار والمجرور قوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ}. و إعرابه: (الحمد)
مبتدأ (لله) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، تقديره: كـائن، وعلى هذا
التقدير فالخبر في معنى المفرد، ويجوز أن يكون تقديره: استقر، وعلى هذا
يكون الخبر في معنى الجملة.
* ومثال الظرف قوله تعالى: {علمها عند
ربي}.وإعرابه: (علمها) علم مبتدأ مضاف، والضمير المتصل به في محل جر مضاف
إليه (عند) ظرف متعلق بمحذوف تقديره: كائن، وعلى هذا يكون الخبر في معنى
المفرد، ويجوز أن يكون تقديره: استقر، وعلى هذا يكون الخبر في معنى الجملة،
وعند مضاف ورب من (ربي) مضاف إليه، ورب مضاف وياء النفس في محل جر مضاف
إليه.
ثانيا: حالات إعراب الظرف الواقع خبرا.
1- إن وقع ظرف الزمان
خبرا عن معنًى ليس للزمان ، جاز رفعه ونـصبه وجره بفي، ويكون المرفوع هو
الخبر مباشرة، ويكون المنصوب أو المجرور مع حرف الجر الأصلي في محل رفع
خبر.
نحو: العطلةُ أسبوعٌ، أو أسبوعاً، أو في أسبوعٍ. والتقدير: زمن
العطلة.
و الأحسن الرفع مباشرة إن كان الزمان نكرة والمبتدأ معنى، نحو:
السفر يومٌ.
2- إن كان ظرف الزمان من أسماء الشهور ووقع خبرا عن مبتدأ
هو معنى وزمان، تعين رفع الخبر.
نحو: شهر الصوم رمضان. وأول العام
الهجري المحرم.
3- و إن لم يكن الخبر الظرف من أسماء الشهور، ولكن لفظ
المبتدأ يتضمن في معناه عملا ، جاز الرفع والنصب.
نحو: العيد اليوم.
والجمعة اليوم. والسبت اليوم. وذلك لتضمنها معنى العود والجمع والقطع.
ومنه
قولنا: اليوم يومك. لتضمنه معنى: شأنك الذي تذكر به.
4- و إن كان الظرف
للمكان ووقع خبرا عن ذات أو معنى، وكـان متصرفا - و الظرف المتصرف هو ما
يترك النصب على الظرفية إلى الحالات الإعرابية الأخرى غير الجر بالحرف،
كـالرفع مبتدأ أو فاعلا أو نائب فاعل أو مفعولا به - جاز رفعه ونصبه.
نحو:
الرجال جانب، أو جانبا. والنساء جانب، أو جانبا. برفع جانبا ونصبها.
ونحو:
المسجد أمامك. والحديقة خلفك. برفع أمامك، أو خلفك، أو نصبهما.
ومثال
وقوعه عن معنى: العلم ناحيتك، والعمل ناحيتك. برفع، أو نصب ناحية.
5-
إذا قلتَ: ظهرُك خلفك، جاز رفع الظرف المكانى «خلْف» ونصبه.أما الرفع فلأن
الخلف فى المعنى هو:الظهر. فالخبر هو اسم محض معناه معنى المبتدأ، وأما
النصب فعلى الظرفية الواقعة خبراً. وكذلك ما يشبه ما سبق من الظروف
المكانية، نحو: نعلك أسفل رجلك، والركب أسفلَ منك. وقد سبق أن الظرف
المكانىّ المخبر به إذا كان غير متصرف، يجب نصبه؛ مثل: رأسك فوقك، ورجلاك
تحتك؛ لأن "فوق" و "تحت" ظرفين للمكان غير متصرفين.
6- إذا كان الظرف
الزمانى غير متصرف: مثل: "ضحوة" يراد بها ضحوة معينة ليوم معين – وجب
النصب؛ مثل: العملُ ضحوةَ.
7- إذا كان الظرف بنوعيه متصرفاً، محدود
المقدار، ووقع خبرا عن المبتدأ الذات - جاز فى الظرف الرفع والنصب، بشرط أن
يكون المبتدأ الذات على نية تقدير مضاف قبله، يدل على البعد والمسافة،
مثل: المدرسة منى ميل أو ميلا. المدينة منى يوم أو يوماً، أى: بُعْدُ
المدرسة .. وبعد المدينة ..، إذا قلت هذا مثلا قبل ابتداء السير. فإن كان
المقصود أن المدرسة أو المدينة من أشياء تبعد عما سرنا ميلا، تعين النصب
على الظرفية، وكان الخبر هو الجار والمجرور: "منى" بخلاف الرفع فإنه على
تقدير: بُعْد مكانها منى ميل،مثلا.
8- من الأساليب الواردة عن العرب:
حامد وحده. يريدون: أنه فى موضع التفرد، وفى مكان التوحد؛ فيجوز
إعراب:"وحد" ظرفاً منصوباً فى محل رفع خبر.
"ملاحظة": إذا ترك الظرفُ
النصبَ على الظرفية، إلى الرفع أو إلى الجر فإنه لا يكون ظرفاً، ولا يسمى
بهذا الاسم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
saied
عضو نشط
عضو نشط



عدد المساهمات : 5
تاريخ التسجيل : 01/12/2009
العمر : 45

مُساهمةموضوع: رد: الخبر   الجمعة أبريل 09, 2010 4:37 am

 حذف الخبر 

الأَصل في كل كلمة لا تفهم إلا بذكرها أَن تذكر، ولكن إذا قام
عليها دليل من لفظ أو قرينة جاز ذكرها أو حذفها. فتجيب من سأَلك: (من في
الدار؟) بقولك[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]أَخوك
في الدار) أَو تحذف الخبر فتقول: (أَخوك).
فهناك حالات يُحذَف فيها
الخبر جوازا، وأيضا هناك حالات يحذف فيها وجوبا:
أولا: حذف الخبر
جوازا.
يحذف جوازا إذا دلّ عليه دليل، وذلك في الأحوال الآتية:
1-
إذا ورد في جواب عن سؤال. نحو: من في المسجد؟ فتقول: عليٌّ ، أو (عليٌّ في
المسجد).
2 - إذا وقع بعد إذا الفجائية. نحو: خرجت فإذا النارُ، أو
(فإذا النارُ مشتعلةٌ أو تشتعل).
3- إذا دل عليه خبر المبتدأ السابق.
نحو:{ أُكُلُهَا دَائِمٌ وظِلُّهَا}.والخبر محذوف دل عليه خبر المبتدأ
السابق،وتقديره: دائم، أي وظلها دائم.
4- إِذا أُخبر عنه بلفظ مشعر
بالقسم. نحو: في ذمتي لأَصدقنَّ (والتقدير: عهد في ذمتي).
5- إِذا أُخبر
عنه بمصدر نائب عن فعله. كقول المصاب: (صبرٌ جميل) أي: حالي صبر جميل.
وقول المأَمور لأَميره (سمعٌ وطاعة).
* وقد أشار ابن مالك إلى جواز حذف
المبتدأ والخبر إذا دل على المحذوف دليل بقوله:
وحذْفُ مَا يُعْلَمُ
جَائِزٌ، كَمَا
تَقُولُ: زَيْدٌ، بَعْدَ: مَنْ عِنْدَكُمَا؟

وفِي
جَوابِ: كَيفَ زَيْدٌ؟ قُلْ دَنِفْ
فَزَيْدٌاسْتُغْنِيَ عَنْهُ، إِذْ
عُرِفْ

* * *
ثانيا: حذف الخبر وجوبا.
ويجب حذف الخبر وجوباً
في المواضع الآتية:
1- إذا وقع بعد لولا. نحو: لولا اختلاف العرب ما
قوِيَ اليهود، لولا النفط ما تقدمت الصناعة.والتقدير[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]لولا اختلاف العرب موجود، لولا النفط موجود).
2- إذا وقع
بعد حيثُ. نحو : جميلٌ مقدمٌ على زملائهِ من حيثُ أخلاقُه ( والتقدير: من
حيث أخلاقه موجودة ).
3- إذا وقع بعد لا النافية للجنس. نحو : لاشكَ في
ذلك ، لا ريبَ في هذا . والتقدير: لا شك موجود في ذلك ..
4- إذا وقع خبر
ا لقسم صريح. نحو: لَعَمْرُك لَينجحنّ المجتهدُ. (لعمرُك قسمي لينجحن
المجتهد)، وايمنُ الله لقد ضاع الضعيف.
5- إذا كان المبتدأ معطوفا على
اسم بواو المصاحبة. نحو: كل إنسان وعمله (كلّ إنسان وعملُه [مقترنان])، كل
امرئ وطبعه.
6- إذا وقع المبتدأ قبل شرط دخلت الفاء على جوابه. نحو:
خالدٌ إنْ يذاكرْ فهو ناجحٌ، سد جواب الشرط عن الخبر فحذف وجوبا.
7-
إِذا كان كوناً عاماً تعلق به شبه جملة. نحو: أخوك عندي، أبوك في المسجد
... فالظرف والجار والمجرور متعلقان بالكون العام المحذوف وجوباً وهو
(موجود، أَو كائن).
8- أَن تغني عنه حال لا تصلح أَن تكون خبراً. نحو:
أَكلي الحلوى واقفاً. فـ(واقف) لا معنى لأَن تكون خبراً لأَكلي، وهي حال من
ضمير المتكلم في (أَكلي)، لكن الكلام تم والمعنى اتضح. ويطرد ذلك في
موضعين:
أ- إِذا كان المبتدأُ مصدراً مضافاً إلى معموله، نحو: (قراءتى
النشيدَ مكتوباً).فـ(قراءة) مبتدأ مصدر أُضيف إلى فاعله (ياء المتكلم).
ب-
إذا كان اسم تفضيل أُضيف إلى مصدر صريح أَو مؤول . نحو: أَقرب ما يكون
العبدُ من ربه ساجدا، أَرضى تدريس المعلم عنده وهو نشيط.
*وقد جمع ابن
مالك في الخلاصة المواضع التي يجب فيها حذف الخبر في قوله:
و بَعْدَ
لَوْلاَ غَالِبًا حَذْفُ الْخَبَرْ حَتْمٌ وفِي نَصِّ يَمِينٍ ذَا
اسْتَقَرْ
وبَعْدَ واوٍ عَيَّنَتْ مَفْهُومَ مَعْ كَمِثْلِ كُلُّ
صَانِعٍ ومَا صَنَعْ
وقَبْلَ حَالٍ لاَ يَكُونُ خَبَرَا عَنِ الَّذِي
خَبَرُهُ قَدْ أُضْمِرا
كَضَرْبِيَ الْعَبْدَ مُسِيئًا وأَتَمْ
تَبْيِينِيَ الْحَقَّ مَنُوطًا بِالْحِكَمْ



 اقتران الخبر بالفاء 

الخبر
مرتبط بالمبتدأ ارتباطاً معنويًّا قويًّا. ويزيده قوة بعض الروابط
اللفظية؛ كالضمير العائد عليه من الخبر، وكغيره مما عرفناه، ولهذا كان
الغالب عليه أن يخلو من الفاء التى تستخدَم للربط فى بعض الأساليب الأخرى.
فمن
أمثلة الخبر الخالية من الفاء: العلمُ وسيلةُ الغنى - النظافةُ وقايةٌ من
المرض - التجارةُ بابٌ للثروة ... إلخ
ومن الألفاظ التى ليست خبراً
ولكنها تحتاج أحيانا إلى الفاء الرابطة بينها وبين ما سبقها: جواب اسم
الشرط المبهم الدال على العموم؛ (لكونه لا يختص بفرد معين وإنما هو شائع)،
مثل: منْ يعمل خيراً فجزاؤُه خيرٌ.
فكلمة "مَنْ" اسم شرط يدل على
العموم، وبعده فعل الشرط مستقبل الزمن وهو: (يعمل)، ثم يليه جملة اسمية هى
جواب الشرط "جزاؤه خير"، وقد اقترنت هذه الجملة الاسمية بالفاء؛ فربطت
بينها وبين جملة الشرط، ودل هذا الارتباط على اتصال بين الجملتين، وأن
الثانية منهما نتيجة للأولى. ولـولا الفاء الرابطة لكان الكلام جُمَلا
مفككة لا يظهر بينها اتصال.
* فالقاعدة العامة فى اقتران الخبر بالفاء
هي مشابهته لجواب الشرط فى في ثلاثة أمور:
1- وجود مبتدأ دال على
الإبهام والعموم (كما يدل اسم الشرط المبتدأ على الإبهام والعموم).
2-
وجود كلام بعد المبتدأ مستقبل المعنى (كوجود جملة الشرط بعد أداة الشرط).
3-
ترتّب الخبر على الكلام السابق عليه (كترتب جواب الشرط على جملة الشرط).
كـل
هذا مع خلو الكلام من أداة شرط بعد المبتدأ؛ لكيلا يلتبس الخبر بجواب
الشرط.
* فإذا تضمن المبتدأ معنى الشرط جاز دخول الفاء على خبره، وذلك
في الأحوال الآتـية:
1- خبر المبتدأ الواقع بعد "أمَّا" الشرطية. نحو:
أما الوالد فرحيم.
وهذا الموضع يجب فيه اقتران الخبر بالفاء دون باقى
المواضع؛ فيجوز فيها الاقتران وعدمه، والاقتران أكثر.
2- أن يكون
المبتدأ اسم موصول صلته جملة فعلية زمنها مستقبل، تصلح أن تكون جملة للشرط:
نحو: الذى يستريض فنشيط.
3- أن يكون المبتدأ اسم موصول صلته ظرف، نحو:
الذى عندك فأديب. ولا بد أن يكون شبه الجملة فى هذه الصورة وفما يليها
متعلقاً بمضارع مستقبل الزمن كما سلف.
4- أن يكون المبتدأ اسمَ موصولٍ
صلته جار مع مجروره، نحو: الذي فى الجامعة فرجل.
5- أن يكون المبتدأ
نكرة عامة بعدها جملة فعلية زمنها مستقبل صفة لها، نحو: رجل يقول الحق
فشجاع.
6- أن يكون المبتدأ نكرة عامة بعدها ظرف صفة لها؛ نحو: طالب مع
الأستاذ فمستفيد.
7- أن يكون المبتدأ نكرة عامة، بعدها جار ومجرور، صفة
لها؛ نحو: طالبٌ فى المعمل فمنتفع.
8- أن يكون المبتدأ مضافاً إلى موصول
صلته جملة فعلية مستقبلة الزمن، تصلح أن تكون جملة للشرط؛ نحو: كتاب الذى
يتعلم فمصون.
9- أن يكون المبتدأ مضافاً إلى موصول صلته ظرف؛ نحو قلم
الذى أمامك فجيد.
10- أن يكون المبتدأ مضافاً إلى موصول صلته جار مع
مجروره؛ نحو: مرشدة التى فى البيت فخبيرة. 11- أن يكون المبتدأ لفظ "كل"
(أو ما بمعناها؛ مثل جميع) مضافاً إلى نكرة موصوفة بجملة فعلية بعدها، نحو:
كل رجل يهمل فصغير.
12- أن يكون المبتدأ لفظ "كل" (أو ما بمعناها)،
مضافاً إلى نكرة موصوفة بظرف، نحو: كل وطنى أمام الوطن فمخلص.
13- أن
يكون المبتدأ لفظ "كل" (أو ما بمعناها) مضافاً إلى نكرة موصوفة بجار
ومجرور؛ نحو: كل فتاة فى العمل فنافعة.
14- أن يكون المبتدأ موصوفاً
باسم موصول صلته جملة فعلية مستقبلة الزمن تصلح للشرط، نحو: الزميل الذى
يعاونك فرياضى.
15- أن يكون المبتدأ موصوفاً باسم موصول صلته ظرف: نحو:
الزائرة التى معك فمثاليّة.
16- أن يكون المبتدأ موصوفاً باسم موصول
صلته جار مع مجروره؛ نحو: الرائد الذى فى الرحلة فأمين.
17- أن يكون
المبتدأ مضافاً إلى اسم موصوف صلته جملة فعلية؛ نحو: خادم الرجل الذى يزرع
فنافع.
18- أن يكون المبتدأ مضافاً إلى اسم موصوف بموصول صلته ظرف؛ نحو:
كاتب الرسالة التى معك فقدير.
19- أن يكون المبتدأ مضافاً إلى اسم
موصوف بموصول صلته جار مع مجروره؛ نحو: مؤلف الكتب التى فى الحقيبة فعظيم.
*
وفي جميع الأمثلة السابقة يجوز أن يكون الخبر مفرداً، أو جملة، أو شبه
جملة. ولا بد من خلو الجملة بعد المبتدأ من أداة شرط.
تلك هى أشهر الصور
التى يقترن فيها الخبر بالفاء - وجوباً فى واحدة، وجوازاً فى الباقى -
لغرض هام، هو: النص على مراد المتكلم من ترتب الخبر على الكلام الذى قبله،
وإبانة أن الخبر نتيجة مترتبة على ما سبقه.
* ولـو فُقِدَ شرطٌ في
المبتدأ من الثلاثة التى بيناها (العموم، الاستقبال، ترتب الخبر عليه)-
لامتنع دخول الفاء على الخبر.
- فمثال فقد العموم: سعيك الذى تبذله فى
الخير محمود.
- ومثال فَقْد الاستقبال: الذى زارنى أمس مشكور.
-
ومثال الجملة الفعلية الواقعة صلة أو صفة وهى غير صالحة لأن تقع شرطية
لاشتمالها على ما، أو: لن، أو: قد... أو إلخ: الذي لن يزورنى مسيء... ومثل
هذا يقال فى الصفة أو الصلة التى لم تستوف الشروط.
وقد تدخل الفاء
جوازاً - ولكن بقلة - فى الخبر الذى مبتدؤه كلمة "كل" إما مضافة لغير موصوف
أصلا؛ نحو: كل نعمة فمن الله.
و إمّا مضافة لموصوف لكن غير ما سبق نحو:
كل أمر مفرح أو مؤلم فنتيجة لعلم صاحبه.
وإذا كان المبتدأ "أل"
الموصولة وصلتها صفة صريحة مستقبلة الزمن - جاز الإتيان بالفاء فى الخبر،
نحو: الصانع والصانعة فنافعان. المخترع والمخترعة فمفيدان. ومنه قوله
تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما}... وفريق من النحاة منع دخول
الفاء فيما سبق، وأوّلَ الآية. وهذا رأى لا يصح الأخذ به مع وجود آية كريمة
تعارضه، كما لا يصح تأويل الآية لتوافقه. فالصحيح دخولها على الخبر ولو
كان أمراً أو نهيًّا.
بقى أن نعرف أن المبتدأ الذى يشبه اسم الشرط فيما
سبق إذا دخل عليه ناسخ - غير إنّ، وأنّ، ولكنّ - فإن الناسخ يمنع دخول
الفاء على خبره. أما إنّ، وأنّ، ولكنّ، فلا تمنع؛ فيجوز معها دخول الفاء:
مثل قوله تعالى: {إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم
عذاب جهنم} وقوله تعالى: {واعلموا أنّ ما غنمتم من شىء فإنّ لله خُمسُه}
وقول الشاعر:
* ملحوظة: إذا اقترن الخبر بالفاء وجب تأخيره عن المبتدأ،
فإن تقدم وجب حذف الفاء.





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
saied
عضو نشط
عضو نشط



عدد المساهمات : 5
تاريخ التسجيل : 01/12/2009
العمر : 45

مُساهمةموضوع: رد: الخبر   الجمعة أبريل 09, 2010 4:39 am

 ملاحظات خاصة بالخبر 
* الجمل الاسمية والفعلية
وشبه الجمل التي تأتي خبرا فهي تعرب محلا، فنقول : الجملة الفعلية، أو
الاسمية، أو شبه الجملة في محل رفع خبر للمبتدأ .
* * *
* يأتي
المبتدأ معرفة والخبر نكرة – كما عرفنا-، نحو: محمد فاضل. وقد يأتي المبتدأ
معرفة والخبر معرفة أيضا، نحو: الله ربنا، ومحمد نبينا. الله: مبتدأ،
وربنا خبر، وهو معرف بالإضافة.
ومنه قوله تعالى: ( والسابقون السابقون
). السابقون: مبتدأ، والسابقون الثانية خبره، ونحو قولهم: أنت أنت.
* * *
*
مراعاة مطابقة الخبر للمبتدأ.
ذكرنا أن من أحكام الخبر أن يكون مطابقا
للمبتدأ، ولكن وردت بعض الآيات القرآنية قد توهم أنها مخالفة لهذا الحكم،
أعني عدم المطابقة، غير أنه إذا ما أمعنا فيها النظر نجد المطابقة قائمة
بين المبتدأ وخبره.
1- من حيث الإفراد والتثنية والجمع:
أ ـ إفراد
المبتدأ لفظا وجمع الخبر: نحو قوله تعالى: ( تلك أمانيهم ). فتلك مبتدأ
مفرد، وأمانيهم خبر جمع تكسير مفرده أمنية.
والتخريج على النحو التالي:
أفرد المبتدأ لفظا، لأنه كناية عن المقالة، والمقالة مصدر يصلح للقليل
والكثير، فأريد بها الكثير باعتبار القائلين، ولذلك جمع الخبر، فتمت
المطابقة من حيث المعنى في الجمع.
ب ـ جمع المبتدأ وإفراد الخبر على
المعنى: نحو قوله تعالى: ( هن أم الكتاب ). هن: ضمير جماعة النسوة مبتدأ،
وأم خبر مفرد.
والتخريج: أن جميع الآيات بمنزلة آية واحدة، فأفرد الخبر
على المعنى.
ويجوز أن يكون المعنى: كل منهن أم الكتاب، نحو قوله تعالى[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] فاجلدوهم ثمانين جلدة ). أي: فاجلدوا كل واحد منهم.
2 ـ من
حيث التذكير والتأنيث:
يجب مطابقة الخبر للمبتدأ من حيث التذكير
والتأنيث، ولكن قد نرى في بعض الآيات مخالفة، وهذه المخالفة لها تخريج لتتم
المطابقة.
نحو قوله تعالى: ( فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي ). هذا:
اسم إشارة للمفرد المذكر في محل رفع مبتدأ.ربي: خبر مفرد مذكر.
غير أن "
هذا " عائد على الشمس، والشمس مؤنث مجازي، وهنا عدم المطابقة بين المبتدأ
العائد على مؤنث ن وبين الخبر المذكر.
التخريج: جاء المبتدأ مذكرا مع
أنه عائد على مؤنث على اعتبار وجود حذف ، والتقدير: هذا المرئي.وقيل أن
الشمس هنا بمعنى الضياء، والضياء مذكر فتمت المطابقة.
وقيل: جعل المبتدأ
مثل الخبر ـ أي متطابقان في التذكير ـ لكونهما عبارة عن شيء واحد نحو
قولنا: ما جاءت حاجتك.
وكان اختيار هذه الطريقة لصيانة الرب عن شبهة
التأنيث، فقالوا في صفة الله: علام الغيوب، ولم يقولوا علامة، وإن كان
علامة أبلغ، وذلك احترازا من علامة التأنيث. ومنه قوله تعالى: ( فذانك
برهانان من ربك ). فذانك: مبتدأ، وهو اسم إشارة للمثنى المذكر، ولكنه جاء
هنا إشارة إلى العصا واليد وهما مؤنثان. والتخريج: أن تذكيره جاء ليطابق
تذكير الخبر.
* * *
* يجوز في إعراب الخبر الجملة إعرابان:
الأول:
أن نعرب الجملة مفصلة، فنقول: السلام مبتدأ ثان، وعليكم متعلقان بمحذوف في
محل رفع خبر المبتدأ الثاني، والجملة الاسمية في محل رفع الخبر الأول.
والثاني:
أن نعرب الجملة أعرابا مجملا، أي كأنها كلمة واحد دون أن نغير من ضبطها،
ونقول هي خبر مرفوع بضمة مقدرة على آخره لأجل الحكاية، ويكون الخبر في هذه
الحالة من قبيل الخبر المفرد. وهذا ما يعرف بالجملة المحكية.وقد تكون
الحكاية في المبتدأ فيكون جملة والخبر مفردا يتضمن معناها.
كأن يسأل
سائل دلني على آية قرآنية فتجيب[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] قل
هو الله أحد ) آية قرآنية.
فالآية كلها من مطلعها إلى منتهاها مبدأ
مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها حركة الحكاية، وكلمة " آية " خبر المبتدأ.
وقد
مر معنا مثل هذا الإعراب في إعراب العلم المركب تركيبا إسناديا: كتأبط
شرا، وشاب قرناها، وسر من رأى فتدبره.
* * *
* (ب) قد يتعدد المبتدأ،
نحو: صالح، محمودٌ هند، مكرمته من أجله. حيث تعددت المبتدءات متوالية، مع
خلو كل منها من إضافته لضمير ما قبله. ثم جاءت الروابط كلها متوالية بعد
خبر المبتدأ الأخير. ولإرجاع كل ضمير إلى المبتدأ الذى يناسبه نتبع ما
يأتى:
1- أن يكون أول خبر لآخر مبتدأ، ويكون الضمير البارز فى هذا الخبر
راجعاً إلى أقرب مبتدأ قبل ذلك المبتدأ الذى أخبر عنه بأول خبر.
2- ثم
يكون الضمير البارز الثانى للمبتدأ الذى قبل ذلك. وهكذا... فترتب الضمائر
مع المبتدءات ترتيباً عكسيّاً.
ففى المثال السابق نعرب كلمة "مكرمته"
خبراً عن "هند"، والضمير الذى فى آخر: "مكرمته" وهو الهاء يعود إلى:
"محمو"، والضمير الذى فى آخر: "مكرمته" وهو الهاء يعود إلى: "محمود"،
والضمير الذى فى آخر: "أجله"، وهو: الهاء أيضاً يعود إلى: "صالح"، ويكون
المراد: محمود هند مكرمته من أجل صالح، أو؛ هند مكرمة محمود من أجل صالح.
وذلك بوضع الاسم الظاهر مكان الضمير العائد إليه.
الثانية: فى مثل محمد،
عمه، خاله، أخوه قائم، حيث تعددت المبتدءات وكان الأول منها مجرداً من
إضافته للضمير. أما كل مبتدأ آخر فمضاف إلى ضمير المبتدأ الى قبله. فمعنى
الجملة السابقة، أخو خال عم محمد - قائم - فنضع مكان كل ضمير الاسم الظاهر
الذى يفسر ذلك الضمير العائد عليه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
saied
عضو نشط
عضو نشط



عدد المساهمات : 5
تاريخ التسجيل : 01/12/2009
العمر : 45

مُساهمةموضوع: رد: الخبر   الجمعة أبريل 09, 2010 4:40 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الخبر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدرسة شطا الفنية المتقدمة قسم البناء :: مادة اللغة العربية-
انتقل الى: